تأسست في 7 يوليوز 1980

تأسيس الجمعية وأهدافها
تعتبر ( جمعية بعث الموسيقى الأندلسية بفاس ) امتدادا قويا لتقليد ثقافي وفني أرسته بعض جمعيات المجتمع المدني في المغرب مند بداية القرن 20 ؛ ويتمثل هذا التقليد في حفظ التراث الموسيقي المغربي، لاسيما ما يطلق عليه اسم ( الموسيقى الأندلسية المغربية ) أو ( طرب الآلة ) ، هذا التراث العربي والإنساني الذي يمتد تاريخ تداوله على مدى 12 قرنا .
تأسست (جمعية بعث الموسيقى الأندلسية بفاس) في 7 يوليوز سنة 1980، على يد مجموعة من شباب هواة الموسيقى الأندلسية بفاس .
كان الهدف من تأسيس هاته الجمعية هو الاهتمام ببعث هذا التراث الموسيقي المغربي ونشره بين مختلف طبقات المجتمع. و التعاون مع سائر الأطراف ـ مؤسسات وأفرادا ـ في جمع هذه الموسيقى، وترميمها، وتدوينها، ودراستها، وتعليمها للأجيال الصاعدة، و إقامة الحفلات الكبرى والندوات العلمية للتعريف بها ونشرها بين الناس. وقد اختارت الجمعية كشعار لها :
آلة الرباب المغربي التقليدي كرمز لأصالة هذا الطرب؛
إطلالة الشمس من الأفق كرمز للإحياء الذي تهدف إليه.

ترأس أول مكتب للجمعية الأستاذ المرحوم عبد العلي الكروالي
تأسيس المجموعة الموسيقية الشابة التابعة للجمعية
كان أول عمل قامت به الجمعية هو تأسيس مجموعة موسيقية شابة تابعة لها ما لبثت أن أضحت تمثل المغرب على الصعيدين الوطني والدولي.
ترأس هاته المجموعة ولا يزال الأستاذ عبد الفتاح بنموسى.


الحفل التأسيسي للجمعية


أقامت الجمعية حفلها التأسيسي في 5 دجنبر 1980، وهو حفل أحياه (جوق البريهي ) برآسة المرحوم الحاج عبد الكريم الرايس، وكان هذا الأخير وقتها أهم حافظ لتراث مدرسة مدينة فاس في هذا اللون من الطرب؛ وشارك في الحفل موسيقيون مهرة من سائر أنحاء المغرب، كما شارك فيه جوق م ج موعة البعث الفنية، وهو جوق الشباب الذي أسسته الجمعية لتلقي الرواية الأصيلة عن الكبار.
قدم الجوق خلال هاته السهرة مختارات من نوبة رمل الماية ، بالإضافة إلى ميزان قائم ونصف العشاق


تأسيس المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية بفاس سنة 1982
بعد هذا ال حفل التأسيسي مباشرة استرعى نشاط الجمعية الأنظار، وتعاملت معها هيئات وطنية مختصة؛ وعندما تقدمت الجمعية بمشروع تنظيم (المهرجان الأول للموسيقى الأندلسية بفاس) إلى وزارة الثقافة تبنته هذه الأخيرة، وأشرفت على تنظيمه سنة 1982 بتعاون مع الجمعية، والمجلس البلدي لفاس. وقد حضرت فعاليات هذا المهرجان شخصيات وازنة تمثل هيئات ثقافية دولية، نذكر من هؤلاء رئيس منظمة اليونيسكو وقتها الأستاذ محمد مختار امبو ومسؤولين من منظمة الأليسكو وشخصيات ثقافية مغربية ودولية رفيعة.




مسار الجمعية خلال 46 سنة
استطاعت جمعية بعث الموسيقى الأندلسية بفاس خلال السنوات 46 من حياتها أن تساعد على ترسيخ عدد من تقاليد العمل التي أصبحت مرعية اليوم مثل: تأسيس جمعيات من نفس النوع في معظم المدن المعنية بالتراث الأصيل وجعل المجتمع المدني فاعلا أساسيا في المحافظة عليه، وتنظيم المهرجانات المتعددة والحفلات الكبرى المنتظمة للاستماع للنادر والمهدد بالنسيان، وتوفير التسجيلات الجيدة وتوزيعها على المنخرطين، بالإضافة إلى جمع وتوثيق وتنويط ما هو معروف من تراث الآلة وتنظيم الندوات العلمية وتوقيع الكتب والدراسات العلمية...
كما نظمت الجمعية خلال سنة 2015 المخيم الموسيقي للشباب العربي بتعاون مع المجمع العربي للموسيقى وجماعة فاس، حيث تم استقبال 20 موسيقيا شابا من مختلف البلاد العربية وتدريبهم على أداء الموسيقى الأندلسية المغربية.

حصول الجمعية على جائزة أفضل جمعية عربية تعمل على المحافظة على الموسيقى العربية التراثية والأصيلة من طرف المجمع العربي للموسيقى سنة 2013.
في سنة 2013 حصلت الجمعية على جائزة المجمع العربي للموسيقى المخصصة للمؤسسات والفرق الموسيقية، مكافأة لها على جهودها في المحافظة على التراث الموسيقي العربي الاندلسي، وذلك في حفل كبير أقيم في دار الأوبرا المصرية في القاهرة يوم 7 أبريل 2014.

آفاق عمل الجمعية
اعتبر مكتب الجمعية أن الحصول على جائزة المجمع العربي للموسيقى هو تشريف للجمعية ومكافأة على منجزاتها وإشعاعها، ولكنه في نفس الوقت مسؤولية تحتم عليها وضع استراتيجية مستقبلية من أجل التعريف بتراثنا الموسيقي والعمل على توثيقه وحمايته ونشره عن طريق مجموعة من الإجراءات يمكن اعتبارها بمثابة خطة مستقبلية لعمل الجمعية، وتتمثل هاته الخطة في :
إخراج أنطولوجية جمعية البعث وتتضمن الإحدى عشر نوبة كاملة من خلال السهرات التي نظمتها الجمعية منذ تأسيسها.
إعادة دراسة الديوان الشعري لهاته الموسيقى وإخراج نسخة كاملة لمجموع مكوناته.


الاستمرار في تنظيم السهرات المفتوحة بهدف توسيع قاعدة الجمهور الولوع بهذا الطرب الرفيع.
العمل على تأسيس ناد للجمعية يتيح لأعضائها التواصل مع المكتب وفي نفس الوقت تجمع فيه كل منجزات الجمعية في مجال التوثيق والدراسة.
التعاون مع مختلف الجمعيات التي لها نفس اهتمام الجمعية في كل ما يخدم الموسيقى الأندلسية ويعمل على ازدهارها.
وبالله التوفيق



